تعليق على بيان النيابة الأخير/ ذ. يعقوب السيف
.......................
في الحقيقة، صيغ بيان وكالة الجمهورية بنواكشوط الغربية، المحرر بتاريخ 18/09/2024، بعناية فائقة توخت الإيحاء بعدم الطرفية، استحضارا لدرجة المتابعة والتبعية التي تحظى بها الأطراف، والاهتمام الخارجي بالموضوع.
ولأن العناية لا تضمن النتيجة بالضرورة، فإن لغة البيان تسمح، دون كبير عناء، بتحديد بوصلة مساره نحو مآلاته:
خطاب إعلان السياسة العامة للحكومة الذي ألقاه امس معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي ، جاء كخارطة طريق متكاملة، تجمع بين الطموح والواقعية، وتؤكد على إرادة الإصلاح واستمرارية البناء الوطني.
هذا الخطاب ليس مجرد عرض للسياسات، بل هو انعكاس للرؤية العميقة التي جاء بها البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، *"طموحي للوطن."
قدّم معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، مساء أمس الأربعاء 4 سبتمبر 2024، أمام البرلمان الموريتاني بيان الحكومة للسنوات المقبلة.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، جاء البيان الحكومي في صيغة جديدة تتسم بالابتكار من حيث الشكل والمحتوى.
بدأ البيان بجرد بعض ما تحقق من تعهدات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال المأمورية الأولى من حكمه الرشيد، والتي شملت على سبيل المثال لا الحصر:
إذا كانت مقتضيات المادة 42/جديدة) تعد حصول برنامج وزير أول مكلف على تقة البرلمان شرطا للوجود القانوني لحكومته ، فإن الممارسة تكشف عدم الاكتراث بتلك المقتضيات :
لايكفي أن تكون متابعًا من طرف مئات الآلاف على مواقع التواصل الاجتماعي، لتكون قادرا على إيصال أي رسالة تُطلب منك، لجمهورك العريض هذا!
فالجمهور ينظر إلى المؤثر، كعلامة تجارية Brend، وبالتالي لديه صورة عنه، تجعله ينتظر منه أشياء معينة متناسبة مع الصورة الراسخة في مخيلته عنه، وأي مجازفة أخرى يُقدم عليها المؤثر، ستكون نتيجتها عكسية تماما، فبدل أن تصل الرسالة المطلوبة سيتحول الموضوع إلى سخرية مرةٍ كما حدث بخصوص حادثة لقاء الوزير والفاشنيستات!
هل"فيه إنً" أم لا ؟: (1)
الثابت أن الوظائف والسلطات التي تعد أساسية للدولة ومبررا لوجودها يكون الاختصاص بممارستها على وجه الحصر للسلطات السيادية، فتقع خارج دائرة قابلية التفويض.
مراعاة لتلك الأهمية تعرف القطاعات الوزارية المتمتعة بهذه السلطات والمعنية بوظائف من ذلك القبيل ب "وزارات السيادة"، وتحوز على المستوى البروتوكولي السبق بالنسبة لباقي الوزارات...