
أعرب المنتدى الدولي للصحافة والإعلام عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد لما قال إنه تعرض له الصحفي الموريتاني الأستاذ محمد الحافظ عبد الله، رئيس مصلحة الإنتاج المرئي في الإذاعة الموريتانية، من استدعاءات أمنية متكررة وتحقيقات مطولة وتهديدات صريحة بالسجن، على خلفية نشره مقالاً تناول فيه قضايا تتعلق بالشأن العام.
وأوضح المنتدى، في بيان صادر عنه، أن المعطيات المتداولة تشير إلى استدعاء الأستاذ محمد الحافظ عبد الله إلى جهات تابعة لقطاع الدرك، وإخضاعه لتحقيقات لساعات طويلة، ومطالبته بالاعتذار عن مضمون مقال صحفي، وصولاً إلى التهديد بسلب حريته، معتبراً أن ذلك يشكل انتهاكاً واضحاً لحرية الرأي والتعبير، وتجاوزاً خطيراً للضمانات الدستورية والالتزامات الدولية ذات الصلة.
وأكد البيان أن حرية الرأي والتعبير حق أصيل تكفله المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة، كما يحميه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يضمن حق الأفراد في نقد الأداء العام دون خوف أو ترهيب، ويعد من أهم المواثيق الدولية الملزمة في ما يتعلق بحماية الحريات الأساسية، وفي مقدمتها حرية الصحافة.
وشدد المنتدى على أن أي ضغوط أمنية تمارس لإجبار صحفي على الاعتذار عن رأي مهني يدخل في إطار النقاش العام تمثل مساساً خطيراً بالحياة السياسية والمدنية، وتضعف الثقة في بيئة الحريات، وتقوض مبدأ سيادة القانون.
وأعلن المنتدى الدولي للصحافة والإعلام تضامنه الكامل وغير المشروط مع الأستاذ محمد الحافظ عبد الله، مديناً بأشد العبارات أي ممارسات تهدف إلى تقييد حرية الصحافة أو إرهاب الصحفيين بسبب آرائهم. كما طالب بوقف فوري لكل أشكال التضييق أو التهديد، وضمان السلامة المهنية والشخصية للمعني.
ودعا البيان إلى احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية، وصون كرامة العمل الصحفي، مؤكداً أنه في حال عدم إنهاء الإجراءات بما يضمن الاحترام الكامل لحرية الرأي والتعبير، فإنه سيباشر خطوات تصعيدية عبر مخاطبة الجهات الدولية المختصة، وفي مقدمتها الهيئات المعنية بحقوق الإنسان التابعة لمنظومة الأمم المتحدة، لوضعها أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية.

