ولد يوسف: الثبات على الموقف يقود إلى الواجهة من جديد

جمعة, 22/05/2026 - 19:13

عودة السياسي الذي لم تكسره العزلة..بعد أربع سنوات وخمس أشهرة من البطالة 

بعد أكثر من أربع سنواتٍ من الغياب القسري عن دوائر القرار، ظلّ خلالها ثابتَ الخطى، صلبَ الموقف، لا تُزعزعه العواصف ولا تُغريه تبدلات المواسم السياسية، أُعلن اليوم عن تعيين السياسي الموريتاني المخضرم محمد فال ولد يوسف مستشارًا لدى اللجنة الوطنية للمحروقات، في خطوةٍ رآها كثيرون انتصارًا للصبر وإنصافًا لرجلٍ عرف كيف يحفظ لقناعاته وفاءها في زمنٍ شحّت فيه المواقف النبيلة.
ولد يوسف، وهو الإداري والسياسي الذي راكم تجربة طويلة في تسيير الشأن العام، تقلّد مناصب حكومية عديدة، كان آخرها الإدارة العامة لميناء خليج الراحة بمدينة نواذيبو.

وقد استقبل تعيينه بترحيب واسع في الأوساط السياسية والحقوقية، بوصفه ردَّ اعتبارٍ لرجلٍ تمسّك بخياره حتى النهاية، وعضّ على قناعته بالنواجذ، رغم ما لقيه من تخوين وخذلانٍ في زمنٍ صار فيه الثبات عملةً نادرة.
وعقب صدور قرار تعيينه، عبّر ولد يوسف، في تدوينةٍ اتسمت بصدق الامتنان وهدوء الواثق، عن شكره لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، مؤكدًا أن ثقته فيه لم تهتز يومًا، رغم ابتعاده عن الواجهة الرسمية لأكثر من أربع سنوات وخمسة أشهر.
وأضاف أنه ظل، طوال تلك الفترة، وفيًّا لدعمه للرئيس وبرنامجه الانتخابي، متمسكًا بمواقفه دون تبدّل أو مواربة، معربًا عن اعتزازه بما اعتبره “إنصافًا” طال انتظاره.
كما خصّ ولد يوسف بالشكر الوزير الأول المختار ولد أجاي، وكلّ من آزره ووقف إلى جانبه خلال سنوات المحنة، قبل أن يختتم تدوينته بعبارة تختصر حكاية الصبر الطويل:
“الصبر مفتاح الفرج”.