حزب الصواب يحذر من "انهيار وشيك" لمخزون الأخطبوط ويطالب بحماية الثروة السمكية

أحد, 07/06/2026 - 11:49

نظم حزب الصواب بمقره المركزي في مدينة نواذيبو، أمس السبت، ندوة فكرية تحت عنوان «استنزاف الأخطبوط وتكلفة الصمت على تنمية نواذيبو»، ناقش خلالها التراجع المتسارع الذي تشهده الثروة السمكية في البلاد، خاصة مخزون الأخطبوط، . 

 

وجاءت هذه الندوة بناءً على المؤشرات المقلقة التي تضمنها تقرير المركز الموريتاني للمحيطات لسنة 2025، والذي جدد التأكيد على ما سبق أن حذر منه خبراؤه في عام 2023 بشأن خطر انهيار المخزون.

 

وأبرزت الندوة حجم الضغط الحاد الواقع على المصايد الوطنية في ظل وجود ما يقارب 8000 زورق تقليدي و200 سفينة مجرّدة، إلى جانب استمرار نشاط الأسطول الصناعي الأجنبي في استغلال الثروة البحرية، في وقت تواجه فيه هذه المصايد ضعفًا في الرقابة وآليات الضبط الصارمة لمواجهة هذا التنافس المحموم. 

 

وعقدت الندوة بحضور عدد من الخبراء والنقابيين، ونائب رئيس جهة نواذيبو، ولفيف من الأساتذة والمهتمين بالشأن البحري والاقتصادي.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد مسؤول الحزب محمد السوداني أهمية تسليط الضوء على الثروات الوطنية التي تمس حياة المواطنين في ولاية داخلت نواذيبو بشكل مباشر، وضرورة تحسين طرق إدارتها بما يعزز الوعي الوطني المؤطر بقضايا الشأن العام. 

وقدم نائب رئيس القسم محمد عبد العزيز باب، ورقة عمل مفصلة تناول فيها مؤشرات الاستنزاف وانعكاساته التنموية، مؤكدًا أن ما يمر به هذا المورد يمثل ثروة على حافة الضياع، وأن المعطيات العلمية تشكل إنذارًا مبكرًا لاقتصاد المدينة، ومحذرًا من خطورة الصمت على تدهور هذا الكنز البحري الحيوي للدولة ككل.

 وأوضح نائب رئيس جهة نواذيبو، الأستاذ مكي ولد عبد الله، أن التحذيرات العلمية تشير إلى أن الأخطبوط يواجه خطر التراجع الحاد أو الانقراض، مما قد يحول الشواطئ الوطنية إلى فضاء مفتوح للاستنزاف غير المستدام.

و اعتبر المندوب الجهوي للاتحاد العام لعمال موريتانيا، الغوث ولد حمادي، أن وضع الأخطبوط الحالي يعكس حالة من التداخل بين الاستغلال المشروع والاستنزاف المنظم من قبل أساطيل أجنبية ومحلية، دون تحقيق استفادة كافية للمواطنين. 

 واختُتمت الندوة بالتأكيد على ضرورة مواصلة النقاش العمومي حول قضايا الثروة السمكية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي لضمان استدامة الموارد البحرية للأجيال القادمة.