في مشهدٍ مؤثر أمام سلطات ولاية كيدي ماغه، انقطع التيار الكهربائي فجأة أثناء مراسم الاحتفاء، لكن ذلك لم ينجح في إيقاف النشيد الوطني أو إسكات صداه.
فقد واصل المدرسون أداء النشيد بأصواتٍ متناسقة وإحساسٍ وطني عميق، في لوحة عفوية جسدت أسمى معاني المسؤولية والوفاء والانتماء. وبينما غابت الكهرباء، حضر الإخلاص، وارتفعت الكلمات والألحان من الحناجر لتؤكد أن حب الوطن لا يرتبط بوسائل أو تجهيزات.
ذلك الموقف العفوي كشف مجددًا عن معدن المعلم الحقيقي؛ باني الأجيال وحامل الرسالة، الذي يظل وفيًا لواجبه في مختلف الظروف. فقد أثبت المدرسون أن رسالتهم أوسع من جدران الفصول وأكبر من الإمكانات المتاحة، وأن أداء الواجب الوطني لا يتوقف عند تعثر الخدمات.
هكذا يكون المعلم: حاضرًا، ملتزمًا، ومخلصًا لرسالته، حتى في اللحظات التي تعجز فيها الجهات المعنية عن توفير أبسط المقومات اللازمة لإنجاح المناسبات والاحتفاءات الوطنية. ففي الوقت الذي خذلت فيه الكهرباء المناسبة، أنقذها صوت المعلمين، وحفظ للنشيد هيبته وللوطن مكانته.
#نوافذ

