
رثى الأستاذ والشاعر الموريتاني محمد الأمين ولد أبتي ولد الشيخ المصطف الأمير القطري الراحل الشيخ حمد بن خليفة بقصيدة عدد فيها مناقبه، وخلد فيها مآثره.
وكتب أبتي :
في رثاء فقيد الإسلام والعروبة والإنسانية سمو الأمير الوالد الشيخ حمدْ بن خليفة آل ثاني رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته وبارك في الخلف الأماجد، وتعزية سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، والأسرة الحاكمة حفظهم الله، وسائر الشعب القطري الكريم الأبي أهل النخوة والقيم الأصيلة، وسائر المسلمين والعرب وأحرار العالم ونبلائه:
الأمير الوالد الشيخ حمدْ
في جِنان وجَنان قد خلد
في جنان الخلد مغفورا له
بسنى التوحيد والفعل الأسد
وبسعي صالح من نشره
للعطا والسلم في كل بلد
في جَنان المجد أضحى خالدا
وسيبقى المجد إن راح الجسد
كان بحرا للمزايا زاخرا
وشجاعا دونه وصف الأسد
سل به غزة أو لبنان أو
أهل إفريقية وقت النًّجَد
كان للإسلام عزا وسنا
لشعوب العرب قد شد العضد
قطر تعرف منه ماجدا
وطموحا رافعا منها العمد
قد بنى فيها اقتصادا شامخا
وبهذا شاهد كل أحد
وبنى تحتية فائقة
وبحار العلم منها تستمد
جامعات بمراقي فكرها
يصعد الطامح من جد وجد
منجزات ضرب الناس لها
مثلا: أنجز حر ما وعد
كم بنى مستشفيات برؤى
من سناها وشذاها يُستمَد
في المطار الفخم في مينائه
عالميا بلغ المجد الأشُد
كم دروب شقها من ضوئها
تخجل الشمس بصحو في صُعُد
ومبان ناطحات سحبا
دونها الغيم وحبات البرد
جاده روحُ وريحان الرضى
من رحيم غافر بر صمد
وليبوئه من الفردوس ما
يشتهي مُلكا كبيرا للأبدْ
يا تميم المجد تمم مجده
كنت والله له نعم الولد
أيها الشيخ المفدى لعلاً
دم أميرا وأميرا للبلد
يا حبيب الشعب قد أورثتم
كأبيكم حبه جدا لجدْ
يا حبيب العرب والإسلام كم
قد أحبتكم بلاد وعبُد
طال عمر منكم في نعمة
وأمان ورخاء ورغد
آل ثاني دمتمُ يا سادة
للمزايا والعلا الركن الأشد
في هناء ورخاء وعلا
للأمير الولد الشيخ سند
وقطرْ دامت بأمن ورخا
ولكل دام منها ما يود
وطنا للخير فيها أهله
ومقاما للمعالي والرشد
ربنا احفظها وحرِّزْ أهلها
من حروب ووباء ونكد
ولتدم كهفا مجنا واقيا
من بلاء وعناء وشِدد
وعلى الشافع صلى دائما
ربنا والآل والصحب الأُسُدْ.
محمد لمين الشيخ المصطف
الدوحة بتاريخ:
29 محرم 1448 هـ
14 يوليو 2026م

