سياسيون يتحفظون على مقترح غزواني بتعيين موسى افال رئيسا للجنة الإشراف على الحوار

جمعة, 24/07/2026 - 23:06

أبدت أطراف سياسية من الموالاة والمعارضة تحفظها على مقترح قدمه الرئيس محمد ولد الغزواني يقضي بتكليف موسى فال برئاسة لجنة الإشراف على الحوار خلال المرحلة المقبلة، في حين أعلن رئيس حزب الإنصاف، محمد ولد بلال، تأييده للمقترح.
ووفق مصادر سياسية تحدثت لـ"نوافذ، فقد استعرض الرئيس، خلال اجتماع مع رؤساء الأقطاب السياسية المشاركة في الحوار، مستوى التقدم الذي أحرزته التحضيرات، مشيدًا بما تحقق رغم الفترة الزمنية التي استغرقتها. وبعد ذلك، طلب من موسى فال مغادرة الاجتماع لبحث مسألة رئاسة لجنة الإشراف مع ممثلي القوى السياسية.
وبحسب المصادر، برر الرئيس اقتراحه باستمرار موسى فال في المهمة بما بذله من جهود خلال المراحل السابقة من التحضير، وما واجهه من تحديات وعقبات، معربًا عن مخاوفه من أن يؤدي تعيين شخصية جديدة إلى ظهور صعوبات مرتبطة بعدم الإحاطة الكاملة بملف الحوار أو باعتماد أسلوب مختلف في إدارة المرحلة المقبلة.
ورغم ذلك، أكد ولد الغزواني أن الساحة الوطنية تضم شخصيات عديدة قادرة على تولي هذه المسؤولية والقيام بها على الوجه المطلوب.
وأضافت المصادر أن القاعة شهدت لحظات من الصمت عقب عرض الرئيس لمقترحه، ليعلق رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية، أحمد ولد داداه، باللهجة الحسانية قائلاً: "اسكات اكبول"، في إشارة إلى أن الصمت قد يُفهم على أنه موافقة، قبل أن تبدأ مداخلات عبّر خلالها عدد من المشاركين عن تحفظهم أو رفضهم للمقترح.
وأشارت المصادر إلى أن أبرز المواقف الرافضة صدرت عن رئيس حزب الإصلاح، محمد ولد طالبنا، الذي أكد أن اختيار رئيس لجنة الإشراف يمثل مسألة جوهرية، مشيرًا إلى أن حزبه سجل ملاحظات على مراحل التحضير السابقة.
وأوضح ولد طالبنا أن من بين تلك الملاحظات تصريح موسى فال بشأن لقائه أكثر من ألف شخصية خلال التحضيرات، معتبرًا أن هذا الرقم مبالغ فيه، وأن عدد الشخصيات المؤثرة والقادرة على الإسهام في صياغة رؤية للحوار لا يبرر هذا التقدير.
كما انتقد إصرار منسق الحوار على إشراك من يصفهم بالمستقلين ومنظمات المجتمع المدني، معتبرًا أن الشخصيات المستقلة محدودة، بينما يتجاوز عدد منظمات المجتمع المدني ألف منظمة، في ظل غياب آلية واضحة وموضوعية لاختيار المشاركين منها.
ودعا ولد طالبنا إلى تأجيل البت في الموضوع لإتاحة مزيد من التشاور، وهو الموقف ذاته الذي عبّر عنه ممثل الأحزاب المنضوية في مؤسسة المعارضة ورئيس حزب "تواصل" حمادي ولد سيدي المختار، إضافة إلى ممثل ائتلاف المعارضة ورئيس اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود، اللذين أكدا ضرورة إرجاء الحسم إلى حين استكمال المشاورات داخل الهيئات القيادية للأقطاب السياسية التي يمثلانها.