افتتحت وزيرة التجارة والسياحة، زينب بنت أحمدناه، رفقة وزير الزراعة والسيادة الغذائية، محمدو أحمدو محيميد، مساء اليوم، من موقع مكسم ببكر بن عامر بولاية تكانت، أنشطة النسخة الثانية من الموسم السياحي. واستقبل سكان مكسم الوزيرة والوفد المرافق لها عند مدخل القرية الثقافية، التي ما تزال قيد الإنجاز، قبل أن تقوم بجولة في مختلف أجنحتها، المنفذة من طرف هيئة التراث الموريتاني.
وخلال الجولة، قدم رئيس هيئة التراث الموريتاني، الأستاذ محمد الشيخ ولد سيدي محمد، شروحًا مفصلة حول مراحل إنجاز المشروع ومكوناته، مستعرضًا أهدافه في صون التراث الوطني والمحافظة على الإرث الحضاري للمنطقة. وأعربت الوزيرة والوفد المرافق لها عن إعجابهم بمستوى تقدم الأشغال وجودة الإنجاز، مثمنين الجهود التي تبذلها هيئة التراث الموريتاني وإدارتها في سبيل حماية التراث الوطني وإبرازه.
ويقام مشروع منشأة صون التراث بمكسم ببكر بن عامر على مساحة إجمالية تبلغ 162,500 متر مربع، في إطار شراكات مثمرة بين القطاعين العام والخاص. ومن المنتظر أن تسهم هذه المنشأة، إلى جانب آثار الفتح المرابطي، في تعزيز التنوع الثقافي وإبراز مختلف مكونات التراث الموريتاني.
وتضم القرية مسجدًا يحمل اسم المجاهد ببكر بن عامر، ومتحفًا لإحياء التراث والتعريف بأمجاد الدولة المرابطية وبطولات المقاومة الوطنية، إضافة إلى مقر إداري لهيئة التراث الموريتاني، وإقامات مخصصة للزوار، ووحدة للطاقة النظيفة، وفضاء للتعريف بجهاد الإمام المؤسس ببكر بن عامر وتاريخه عند ضريحه.
كما يشمل المشروع مركزًا للدراسات والأبحاث يُعنى بتوثيق سيرة الإمام ببكر بن عامر، ودراسة آثار وإرث الدولة المرابطية التي أسهمت في ترسيخ مدرسة المحاظر والمآذن ونشر إشعاعها الحضاري في مختلف أنحاء العالم.
وكانت معالي الوزيرة قد وصلت مساء اليوم للإشراف رسميا على النسخة الثانية من موسم السياحة الداخلية.
جرت هذه الأنشطة بحضور وزير الثقافة ووالي تكانت ورئيس جهتها وعمدة بلدية ببكر بن عامر وعدد من المسؤولين المحليين.

