
قال عدد من الطلاب الموريتانيين الدارسين بكلية الطب في العاصمة المالية باماكو إن عميد كلية الطب في نواكشوط رفض طلب دمجهم في الكلية، رغم استكمالهم جميع الإجراءات الإدارية، مبررا موقفه بأن "لا حرب في مالي"، وأنه "ليس مسؤولا عن أمن الطلاب".
وأوضح الطلاب، في تصريحات لــ"نوافذ" مدعومة بوثائق، أنهم يدرسون في كلية الطب بباماكو منذ ثلاث سنوات بالنسبة لبعضهم، وأربع أوخمس سنوات بالنسبة لآخرين، إلا أن التدهور الأمني في مالي خلال الفترة الأخيرة جعل مواصلة الدراسة أمرا بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلا، بسبب المخاطر الأمنية وتعطل حركة النقل، مؤكدين أن بعضهم لم يتمكن حتى من العودة إلى مالي بعد العطلة.
وأضاف الطلاب أنهم راجعوا السفارة الموريتانية في باماكو قبل نحو شهرين، حيث أكد لهم السفير، بحسب روايتهم، أن الأوضاع الأمنية أصبحت خطيرة، وأن تداعياتها طالت محيط السفارة، قبل أن يطلب منهم تقديم طلب رسمي للتحويل، تمت المصادقة عليه وإحالته عبر وزارة الشؤون الخارجية إلى وزارة التعليم العالي.
وأشار الطلاب إلى أن ملفهم مر بعد ذلك بوزارة التعليم العالي، حيث التقوا الوزير الذي وعد بدمجهم قبل أن يوجههم لمديرية المنح والتوجيه، ورئاسة جامعة نواكشوط، التي وافقت – وفق قولهم – على إجراءات الدمج ووجهت بذلك رسالة رسمية، قبل أن يتوقف المسار عند عميد كلية الطب، الذي رفض فكرة الدمج، مؤكدا لهم أنه لا يرى مبررا لتحويلهم، وأنه سيخاطب وزير التعليم العالي بهذا الموقف.
وأكد الطلاب أنهم أصبحوا عاجزين عن استكمال دراستهم في مالي في ظل الأوضاع الأمنية الحالية، معتبرين أنهم استوفوا جميع المساطر القانونية والإدارية المطلوبة، مطالبين السلطات المعنية بالتدخل العاجل لدمجهم في كلية الطب بجامعة نواكشوط، بما يضمن لهم مواصلة دراستهم في ظروف آمنة.
ولم يصدر، حتى الآن، تعليق من عمادة كلية الطب أو وزارة التعليم العالي بشأن ما أورده الطلاب.





