
أكد نائب مقاطعة مال، محمد المختار ولد اسقير، أن التنمية الحقيقية في المقاطعة تقتضي توفير الماء والكهرباء والصحة والتعليم، باعتبارها حقوقاً أساسية وركائز ضرورية لضمان حياة كريمة للمواطنين.
وقال ولد اسقير، خلال مهرجان سياسي نظم مساء اليوم في مدينة مال، إن العمل السياسي الحقيقي لا يقاس بكثرة الشعارات، وإنما بما يتركه من أثر ملموس في حياة المواطن، مؤكداً أن أولويات سكان المقاطعة واضحة وتتمثل أساساً في تحسين الخدمات الأساسية ودفع عجلة التنمية المحلية.
وشدد النائب على أن مشكلة المياه في مقاطعة مال تمثل قضية حياة واستقرار وكرامة، داعياً إلى إيجاد حل مستدام لمعاناة السكان، خاصة في المناطق التي لا تزال تعاني من نقص المياه.
وطالب بإطلاق مشاريع مائية تصل إلى القرى والتجمعات السكانية، وتوفر للمواطنين مياه صالحة للشرب، مؤكداً أن الحلول المؤقتة لا تكفي لإنهاء مشكلة المياه في المقاطعة.
وفي مجال الكهرباء، اعتبر ولد اسقير أن توفير طاقة كهربائية مستقرة يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية وتشجيع الاستثمار وخلق فرص العمل وتحسين الخدمات، داعياً إلى توسيع شبكة الكهرباء لتشمل أكبر عدد ممكن من القرى والتجمعات في المقاطعة.
كما طالب بتعزيز القطاع الصحي من خلال دعم المراكز والنقاط الصحية، وتوفير الطواقم الطبية والأدوية والتجهيزات الضرورية، بما يضمن تقريب الخدمات الصحية من السكان ويحد من اضطرار المواطنين إلى السفر لمسافات طويلة بحثاً عن العلاج.
وأكد نائب مال أن حديثه عن هذه التحديات لا يأتي من باب تعداد المشاكل، وإنما للتأكيد على أن المقاطعة تستحق نصيبها من التنمية وأن سكانها يستحقون الاستفادة من المشاريع والخدمات الأساسية.
وثمّن في هذا السياق جهود الدولة في مجال تنمية الداخل، مشيداً بالمشاريع التي وصلت إلى مقاطعة مال، لكنه شدد على أن ما تحقق، رغم أهميته، "ليس نهاية الطريق"، وأن تحديات أخرى ما تزال تستوجب المزيد من العمل والإنجاز.
كما أشاد بإنجاز السكن الداخلي الخاص بتلاميذ إعدادية مال، معرباً عن أمله في أن يستقبل، مطلع أكتوبر المقبل، أبناء المقاطعة، واعتبره من بين الإنجازات التي تحققت في عهد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.
وفي ختام كلمته، أكد ولد اسقير أن ثقة سكان مقاطعة مال تمثل أمانة ومسؤولية، متعهداً بمواصلة الدفاع عن مصالحهم ورفع مطالبهم المشروعة، ومساندة كل جهد يخدم المواطن.
وقال إن الغاية النهائية تتمثل في جعل مقاطعة مال أكثر أمناً واستقراراً وتنمية وازدهاراً، وضمان حياة أكثر كرامة واطمئناناً لسكانها.

