الإعلان عن دخول اتفاق تسقيف أسعار اللحوم حيز التنفيذ بنواكشوط

خميس, 03/09/2026 - 00:27

أعلن الأمين العام لوزارة التنمية الحيوانية الدكتور أحمد ولد علال اليوم الأربعاء دخول اتفاق تسقيف أسعار اللحوم الحمراء في نواكشوط حيز التنفيذ، وذلك خلال نقطة صحفية نظمت مساء اليوم بمقر وزارة التنمية الحيوانيّة وبحضور ولاة نواكشوط وممثلين عن الاتحاديات المهنية.

وأوضح الأمين العام أن هذه الإجراءات جاءت إثر الارتفاع الملحوظ وغير المبرر في أسعار اللحوم الحمراء، مشيرا إلى أن توجيهات من فخامة رئيس الجمهورية  أسديت بمراجعة الأسعار وتوحيدها على مستوى مقاطعات نواكشوط التسع، وتسقيفها على عموم التراب الوطني مع مراعاة خصوصيات كل ولاية، إلى جانب وضع آلية وطنية فعالة ومستدامة للرقابة على الأسعار تضمن حماية حقوق المستهلك، وتراعي في الوقت ذاته الحقوق والمصالح المشروعة للجزارين والمنمين وبقية المتدخلين في سلسلة إنتاج وتسويق اللحوم.

وأشار السيد الامين العام في كلمته إلى أن الاتفاق، الموقع الليلة الماضية بين وزارة التنمية الحيوانية واتحادية الجزارين على مستوى العاصمة، يحدد سعر كيلوغرام لحوم الإبل والأبقار بـ3000 أوقية قديمة، ولحوم الأغنام بـ3700 أوقية قديمة، فيما حدد سعر كيلوغرام «الفلكة» بـ3700 أوقية قديمة، مضيفا أن الاتفاق يكتسي طابعا مؤقتا ويسري لمدة شهر واحد ابتداء من تاريخ توقيعه.

وشدد الأمين العام على ضرورة تطبيق الأسعار المحددة بصورة متزامنة وموحدة في جميع نقاط بيع اللحوم بالعاصمة، مبرزا أن فرق حماية المستهلك ستتولى مراقبة تنفيذ الاتفاق ميدانيا بالتنسيق مع السلطات الإدارية ومندوبي وزارة التنمية الحيوانية.

وبخصوص التسقيف على المستوى الوطني، أفاد بأن الوزير الأول كلف وزير الداخلية وترقية اللامركزية بتشكيل لجان جهوية تضم السلطات الإدارية والبلدية ومفتشي المصالح البيطرية وممثلي اتحاديات المنمين والجزارين ومختلف الفاعلين ستحدد هذه اللجان السقوف المؤقتة للأسعار على مستوى الولايات.

وفيما يتعلق بالحلول المستدامة، أوضح أن الوزير الأول كلف وزير التنمية الحيوانية برئاسة لجنة تضم ممثلين عن أرباب العمل واتحاديات المنمين والجزارين والعمد والولاة والقطاعات الوزارية المعنية والوزارة المكلفة بالتشغيل، وستتولى هذه اللجنة دراسة الإشكالات المطروحة ومناقشة المطالب الموضوعية والمشروعة لمختلف الفاعلين، بهدف التوصل إلى آلية مستدامة توفر أسعارا أكثر ملاءمة للمواطن وتحافظ على قدرته الشرائية.

وأكد أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو حماية المستهلك وضمان حصول المواطنين على اللحوم بأسعار عادلة ومعقولة دون الإضرار بحقوق المنتجين والجزارين وبقية المتدخلين في القطاع، مشيرا إلى أن الحكومة ستواصل متابعة التنفيذ ميدانيا واتخاذ ما يلزم لضمان احترام الأسعار المتفق عليها.

من جهته، اعتبر رئيس اتحادية المنمين، السيد الشيخ أحمد محمود، أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة وواضحة تعكس تفاعل الحكومة مع قضية أسعار اللحوم وحرصها على إيجاد حلول مناسبة لها، مبرزا أهمية دور الاتحاديات المهنية في إنجاحه.

ودعا ممثلي المنمين والجزارين إلى التفاعل الإيجابي مع الاتفاق وقبول مضامينه وتطبيقها على أرض الواقع، قائلا: «نطالب الجزارين ونطالب أنفسنا كمنمين بالتفاعل مع هذه القضية وتطبيق ما تم الاتفاق عليه، لأن هذا الاتفاق أصبح واقعا ابتداء من البارحة».

وأضاف أن الاتفاق الساري لمدة شهر يشكل خطوة أولى يمكن البناء عليها، معربا عن أمله في أن تتيح هذه الفترة فرصة للتوصل إلى حلول أكثر استدامة ونهائية، مثمنا تفاعل وزارة التنمية الحيوانية مع الملف وسرعة تعاطيها معه.

بدوره، أعلن رئيس اتحادية الجزارين، السيد أبوبكر ولد السالك، دعم الاتحادية الكامل لقرار تسقيف أسعار اللحوم، معتبرا أنه يصب في مصلحة المواطن ويعكس حرص الحكومة على حماية قدرته الشرائية، وقال إن الاتحادية «موافقة على القرار وتدعمه مائة بالمائة، لصالح المواطن وصالح البلد».

وأشاد بالجهود التي تبذلها الحكومة والقطاعات المعنية لمعالجة هذه الإشكالية، مؤكدا استعداد الجزارين للمساهمة في إنجاح هذه الخطوات والعمل إلى جانب السلطات المعنية للوصول إلى حلول تراعي مصلحة المواطنين ومصالح المهنيين في الوقت ذاته.
وبدوره تلا الامين العام لوزارة التجارة والسياحة نص كلمة الكلمة باللغة الفرنسية.

يأتي هذا الإعلان غداة اجتماع موسع ترأسه الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، اليوم الأربعاء بمباني الوزارة الأولى، خصص لبحث وضعية أسعار اللحوم والسبل الكفيلة بضبطها، تنفيذا لتعليمات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، بضرورة التحرك العاجل من أجل ضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

اجتماع الوزير الاول حضره وزير الداخلية واللامركزية، ووزير التنمية الحيوانية، ورئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، والأمين العام لوزارة التجارة والسياحة، وولاة نواكشوط الثلاثة، وعمد بلديات نواكشوط، ورئيسا اتحاديتي المنمين والجزارين، ومدير حماية المستهلك، ومندوبو وزارة التنمية الحيوانية بولايات نواكشوط، إلى جانب فريق من كبار موظفي الوزارة..