
أشرف فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، صباح اليوم الجمعة بقصر المؤتمرات “المختار ولد داداه” في نواكشوط، على انطلاق فعاليات النسخة الأولى من منتدى الجاليات الموريتانية في الخارج.
ويتضمن برنامج المنتدى، المنظم من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، جلسات عامة وورشات متخصصة ولقاءات مباشرة ومعارض وأنشطة موازية، تتناول تطوير الخدمات القنصلية ورقمنتها، وتعزيز الحماية الاجتماعية والقانونية، وتنظيم الجاليات وتطوير شراكتها مع الدولة، وتعبئة الكفاءات ونقل المعرفة، وتشجيع الاستثمار وريادة الأعمال، وتعزيز دور التحويلات في التنمية، فضلا عن قضايا التعليم والثقافة والإشعاع الديني والمحافظة على الهوية الوطنية.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد محمد سالم ولد مرزوك، أن تنظيم هذا المنتدى يجسد المكانة المحورية التي تحتلها الجاليات الموريتانية في برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، واهتمامه بتعزيز صلتها بالوطن وإشراكها في مسار التنمية الوطنية.
وأوضح أن تنظيم المنتدى جاء تتويجا لمسار من التواصل والاستماع والتشاور المباشر مع الموريتانيين المقيمين في الخارج، تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، وبمتابعة من معالي الوزير الأول، مشيرا إلى أن الوزارة أوفدت بعثات للتواصل مع الجاليات في 23 دولة موزعة على قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا والأمريكيتين، حيث عقدت لقاءات مع مختلف مكوناتها، من ممثلي الجمعيات والرابطات والكفاءات والخبراء ورجال الأعمال والنساء والشباب والطلاب، فضلا عن سلطات عدد من دول الإقامة والمؤسسات المعنية بقضايا الهجرة.
وأضاف أن هذه المشاورات مكنت من تحديد أبرز التحديات التي تواجه المواطنين في الخارج، خاصة في مجالات الخدمات القنصلية والتوثيق والحالة المدنية والإقامة والاندماج والحماية الاجتماعية والقانونية والتعليم والمحافظة على الهوية وتنظيم الجاليات والاستثمار وتعبئة الكفاءات، كما أظهرت ما تزخر به الجاليات من خبرات وقدرات علمية ومهنية واقتصادية قادرة على الإسهام في التنمية الوطنية.
وأشار إلى أن الوزارة عملت على تحليل مخرجات المشاورات وتصنيفها وتحويلها إلى محاور للنقاش والمعالجة، من خلال تنظيم يوم تفكيري وتشـاوري بمشاركة القطاعات الحكومية والبرلمان والمؤسسات الوطنية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والخبراء والشركاء، بهدف تدقيق التشخيص وتحديد الأولويات واستكشاف الحلول العملية.
وأضاف معالي الوزير أن تحضيرات تنظيم هذا المنتدى شملت كذلك الاطلاع على تجارب كل من مصر والمغرب وتونس في مجال تدبير شؤون المواطنين المقيمين بالخارج، والاستفادة من نماذجها المؤسسية وآلياتها في تقديم الخدمات والحماية الاجتماعية وتعبئة الكفاءات وتشجيع الاستثمار والمحافظة على الروابط الوطنية والثقافية.
وأكد أن التحضير للمنتدى اعتمد مقاربة تشاركية قائمة على التنسيق بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، من خلال لجان للإشراف والتحضير والتنظيم والتأطير والإعلام والاتصال، مع إشراك البعثات الدبلوماسية والقنصلية والنواب الممثلين للموريتانيين في الخارج في جهود التعبئة والتحضير.
وأكد في ختام كلمته، التزام القطاع بمتابعة مخرجات المنتدى والعمل على تنفيذ توصياته، بالتنسيق مع القطاعات والمؤسسات المعنية، بما يؤسس لمرحلة جديدة من الثقة والتواصل والعمل المشترك بين الدولة ومواطنيها في الخارج.
وتناقش إحدى الورشات موضوع “حقوق الجاليات ومشاركتها السياسية: نحو تطوير التمثيل وتعزيز آليات التواصل”، بمشاركة عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية، من بينها وزارتا الخارجية والداخلية، والجمعية الوطنية، واللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.
كما تتناول ورشة أخرى دور الجاليات الموريتانية في الترويج للسياحة الوطنية والدولية، واستقطاب الاستثمارات السياحية، وتنشيط المبادلات التجارية، وذلك بمشاركة وزارة التجارة والسياحة، وغرفة التجارة والصناعة والزراعة، ووكالة ترقية الاستثمارات، إلى جانب عدد من الفاعلين الاقتصاديين والسياحيين، وممثلي البعثات الدبلوماسية والمستثمرين والجاليات.
وتبرز محاور المنتدى أهمية تعزيز صلة الموريتانيين المقيمين بالخارج بوطنهم، وتوسيع مشاركتهم في الحياة السياسية والاقتصادية، فضلا عن توظيف خبراتهم وكفاءاتهم وشبكات علاقاتهم الدولية في دعم التنمية الوطنية والتعريف بالمؤهلات السياحية والاستثمارية التي تزخر بها البلاد.


















